عبد الرحمن بن قدامه

425

الشرح الكبير

ووقته والدفع من عرفات والمبيت بمزدلفة وأخذ الحصى لرمي الجمار لما ذكرنا من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ثم يأمر بالاذان فينزل فيصلي الظهر والعصر يجمع بينهما ويقيم لكل صلاة إقامة وقال أبو ثور يؤذن المؤذن إذا صعد الإمام المنبر فجلس فإذا فرغ المؤذن قام الإمام فخطب وقيل يؤذن في آخر خطبة الإمام وحديث جابر يدل على أنه اذن بعد فراغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته وكيفما فعل فحسن ( فصل ) والأولى أن يؤذن للأولى وان لم يؤذن فلا بأس هكذا قال احمد لأن كلا مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والاذان أولى ، وهو قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي ، وقال مالك يؤذن لكل صلاة واتباع السنة أولى من موافقة القياس على سائر المجموعات والفوائت ( فصل ) والسنة تعجيل الصلاة حين تزول الشمس وأن تقصر الخطبة ثم يروح إلى الموقف لما روي أن سالما قال للحجاج يوم عرفة ان كنت تريد أن تصيب السنة فقصر الخطبة وعجل الصلاة فقال ابن عمر صدق رواه البخاري ولان تطويل ذلك يمنع الرواح إلى الموقف في أول وقت الزوال والسنة